السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
19
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
روى هذه الكلمة أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني المتوفى سنة 372 في كتابه ( إعجاز القرآن ) : ص 4 ، قال : وقوله رضي اللَّه عنه ( يعني عليا عليه السّلام ) حين سئل عن قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود » : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنما قال ذلك والدين في قل ، فأما وقد اتسع نطاق الاسلام فكل امرئ وما اختار . أه . ورواها عبد اللَّه بن المعتز المقتول قبل أن يولد الشريف الرضي بثلاث وستين سنة وقبل أن يصدر ( نهج البلاغة ) بمائة وأربع سنين في كتاب ( البديع ) : ص 20 ورواها بعد الرضي الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) ج 1 الورقة 236 . أما الحديث النبوي المذكور فقد ذكره كثير من أرباب المسانيد ( 1 ) . 17 - وقال عليه السلام في الذين اعتزلوا القتال معه : خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل ( 2 ) . روى الشيخ الطوسي في أماليه : ص 83 بسنده عن أبي بكر الهذلي ، قال : دخل الحارث بن حوط الليثي على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ما أرى طلحة والزبير وعائشة أضحوا إلا على الحق . فقال : يا حارث إنك نظرت تحتك ولم تنظر فوقك ، إن الحق والباطل لا يعرفان بالناس ولكن اعرف الحق باتباع من اتبعه ، والباطل باجتناب من اجتنبه .
--> ( 1 ) انظر تاريخ بغداد للخطيب ج 4 ، 77 وج 5 ، 404 وميزان الاعتدال ج 4 ، 365 . ( 2 ) يعني بالحق نفسه ، وبالباطل من نكث بيعته ، أو بغى عليه ، أو خرج عن طاعته وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار » .